

تشهد رواتب مدربي المنتخبات الوطنية ارتفاعًا ملحوظًا مع اقتراب البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026، إذ تتجه اتحادات عديدة إلى التعاقد مع مدربين كبار برواتب ضخمة أملاً في تحقيق نتائج سريعة وبناء مشاريع تنافسية.
وتكشف قائمة أعلى المدربين أجرًا في كرة القدم الدولية عن فجوة كبيرة بين القمة وبقية الأسماء، حيث تتراوح الرواتب السنوية بين أقل من مليون جنيه إسترليني وأكثر من ثمانية ملايين، في انعكاس لقيمة الاسم التدريبي وطموح كل اتحاد.
يتصدر الإيطالي كارلو أنشيلوتي القائمة بوصفه المدرب الأعلى أجرًا على مستوى المنتخبات، براتب سنوي يبلغ نحو 8.28 مليون جنيه إسترليني. ويعكس هذا الرقم مكانته التاريخية وخبرته الطويلة في إدارة النجوم والبطولات الكبرى، إضافة إلى طموح البرازيل لاستعادة أمجادها العالمية.
يحل الألماني توماس توخيل في المركز الثاني براتب سنوي يُقدّر بنحو 5.06 مليون جنيه إسترليني. وتعوّل إنجلترا على خبرته في إدارة المباريات الكبرى وتطوير الفرق التنافسية، مع رغبة واضحة في كسر سنوات طويلة من الإخفاقات في البطولات.
يأتي الأرجنتيني ماوريسيو بوكتينو ثالثًا براتب يقارب 4.53 مليون جنيه إسترليني، في إطار مشروع أميركي يستهدف رفع مستوى المنتخب قبل استضافة كأس العالم، مستفيدًا من خبرته في الدوريات الأوروبية الكبرى.
في المركز الرابع يظهر يوليان ناغلسمان براتب يصل إلى نحو 4.2 مليون جنيه إسترليني، مع تكليفه بإعادة تشكيل هوية المنتخب الألماني بالاعتماد على جيل شاب وموهوب.
تشمل المراكز التالية أسماء بارزة مثل ديدييه ديشامب مع فرنسا براتب يقارب 3.31 مليون جنيه إسترليني، وروبرتو مارتينيز مع البرتغال بنحو 3.5 مليون، وهو ما يعكس استمرار الثقة في المدربين أصحاب التجارب الطويلة.
تضم هذه الفئة مارسيلو بيلسا مع أوروغواي، وليونيل سكالوني مع الأرجنتين، ورونالد كومان مع هولندا، حيث يحصل كل منهم على نحو 2.61 مليون جنيه إسترليني سنويًا، رغم اختلاف النتائج والسياقات بين المنتخبات.
رغم الإنجازات، يظهر بعض المدربين برواتب أقل نسبيًا، مثل لويس دي لا فوينتي مع إسبانيا براتب نحو 1.74 مليون جنيه إسترليني، وهاجيمي مورياسو مع اليابان بأقل من مليون سنويًا، ما يعكس اختلاف سياسات الاتحادات.
تتأثر الرواتب بعدة عوامل، منها القوة المالية للاتحاد، وقيمة المدرب في السوق، وضغط التوقعات الجماهيرية، وأهمية المرحلة التنافسية المقبلة. كما تلعب الحوافز المرتبطة بالبطولات والنتائج دورًا في رفع القيمة الإجمالية للعقود.
وتؤكد هذه الأرقام أن كرة القدم الدولية لم تعد أقل تكلفة من كرة القدم على مستوى الأندية، بل أصبحت ساحة تنافس مالي وفني متزايد مع اقتراب كل بطولة كبرى.