

شهد عام 2026 واحدة من أبرز محطات التحول في تاريخ كرة القدم العالمية، بعدما ارتبط بنهاية مشوار أربعة من أبرز نجوم اللعبة على المستوى الدولي، وهم البرازيلي نيمار، والألماني مانويل نوير، والأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو.
وجاءت قرارات الاعتزال الدولي لتضع نهاية لحقبة كروية استثنائية، صنعت خلالها هذه الأسماء تاريخًا حافلًا بالأرقام القياسية والبطولات والإنجازات الفردية والجماعية، بعدما ارتبطت مسيراتهم بمنتخبات بلادهم على مدار سنوات طويلة.
واختلفت ظروف الوداع بين لاعب وآخر، لكن القاسم المشترك بينها تمثل في إسدال الستار على مشوار دولي لنجوم تركوا بصمة واضحة في ذاكرة جماهير كرة القدم، وشاركوا في تشكيل ملامح اللعبة خلال السنوات الماضية.
كان النجم البرازيلي نيمار أول الأسماء التي أعلنت نهاية مشوارها الدولي خلال عام 2026، بعدما أكد في يوليو الماضي أن وقته مع منتخب البرازيل قد انتهى، عقب خروج السامبا من منافسات كأس العالم 2026.
وجاء القرار ليضع حدًا لمسيرة دولية امتدت لنحو 16 عامًا، شهدت خلالها مشاركات بارزة في مختلف البطولات القارية والعالمية، ونجح في ترك بصمة تهديفية استثنائية بقميص المنتخب البرازيلي.
وخاض نيمار 130 مباراة دولية، سجل خلالها 80 هدفًا، ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل، متفوقًا على العديد من أساطير الكرة البرازيلية الذين ارتدوا قميص السامبا عبر التاريخ.
ورغم عدم نجاحه في تحقيق لقب كأس العالم مع منتخب بلاده، ظل نيمار أحد أبرز نجوم الكرة البرازيلية في العصر الحديث، بفضل قدراته الهجومية وأرقامه التهديفية.
شهدت القائمة أيضًا نهاية المشوار الدولي للحارس الألماني مانويل نوير، الذي أعلن اعتزاله مجددًا عقب خروج منتخب ألمانيا من كأس العالم 2026 أمام باراغواي.
وجاء القرار ليضع نهاية لمسيرة استثنائية مع الماكينات الألمانية، كان خلالها أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ المنتخب، وقدم مستويات مميزة جعلته أحد أهم عناصر الجيل المتوج بكأس العالم 2014.
وخاض نوير 128 مباراة دولية بقميص ألمانيا، ونجح في قيادة منتخب بلاده إلى منصة التتويج العالمية في البرازيل، ليضيف إنجازًا تاريخيًا إلى مسيرته الحافلة.
وكان الحارس الألماني قد أعلن اعتزاله الدولي للمرة الأولى في أغسطس 2024، قبل أن يعود للمشاركة مع المنتخب في مونديال 2026، ثم يقرر إنهاء رحلته الدولية بصورة نهائية.
في 31 أغسطس 2026، أعلن الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي، ليضع نهاية لمسيرة استثنائية مع منتخب بلاده، شهدت العديد من المحطات التاريخية والإنجازات الكبرى.
وارتبط اسم ميسي بالمنتخب الأرجنتيني على مدار سنوات طويلة، خاض خلالها تحديات عديدة قبل الوصول إلى قمة المجد بالتتويج بكأس العالم 2022.
كما نجح قائد الأرجنتين في إضافة لقبين لبطولة كوبا أمريكا عامي 2021 و2024، ليكمل سلسلة إنجازاته الدولية، بعدما تحول من أحد أبرز المواهب العالمية إلى قائد قاد بلاده لتحقيق ألقاب غابت عنها لسنوات.
وجاء اعتزال ميسي الدولي ليطوي صفحة واحدة من أكثر المسيرات تأثيرًا في تاريخ كرة القدم، بعدما ارتبط اسمه بالأرقام القياسية والبطولات والإنجازات الفردية والجماعية.
اكتملت قائمة أساطير الاعتزال الدولي بإعلان النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، يوم 5 نوفمبر 2026، نهاية مسيرته مع منتخب البرتغال، بعد رحلة امتدت لنحو 23 عامًا بقميص برازيل أوروبا.
وترك رونالدو إرثًا رقميًا استثنائيًا، بعدما خاض 234 مباراة دولية، سجل خلالها 146 هدفًا، ليصبح صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات والأهداف الدولية على مستوى المنتخبات.
كما قاد منتخب البرتغال لتحقيق إنجازات تاريخية، أبرزها التتويج ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2016، إلى جانب الفوز بلقب دوري الأمم الأوروبية مرتين.
وبهذا الإعلان، أسدل رونالدو الستار على واحدة من أطول وأبرز المسيرات الدولية في تاريخ اللعبة، ليكتمل مشهد وداع أربعة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية خلال عام واحد.
ويظل عام 2026 محطة فارقة في تاريخ كرة القدم، بعدما شهد نهاية رحلات دولية لأسماء ارتبطت بأهم لحظات اللعبة خلال العقدين الأخيرين، وتركت خلفها أرقامًا وإنجازات يصعب تكرارها.