من بيكهام إلى ميسي ورونالدو.. نجوم كرة القدم يقتحمون عالم الاستثمار الرياضي (تقرير)

من بيكهام إلى ميسي ورونالدو.. نجوم كرة القدم يقتحمون عالم الاستثمار الرياضي (تقرير)
تم النشر في

لم يعد الاستثمار في كرة القدم حكرًا على رجال الأعمال وصناديق الاستثمار الكبرى، إذ اتجه عدد متزايد من نجوم اللعبة إلى امتلاك أندية أو شراء حصص مؤثرة فيها، في ظاهرة تعكس تحول اللاعبين من مجرد نجوم داخل المستطيل الأخضر إلى مستثمرين يسعون لبناء حضور طويل الأمد في صناعة كرة القدم.

من بيكهام إلى ميسي ورونالدو.. نجوم كرة القدم يقتحمون عالم الاستثمار الرياضي (تقرير)
جدول ترتيب الدوري المصري 2026 - 2027 بعد تعادل الأهلي وفوز الزمالك وبيراميدز

وجاء استحواذ الأرجنتيني ليونيل ميسي على نادي إلدينزي الإسباني ليعيد تسليط الضوء على قائمة طويلة من اللاعبين الحاليين والسابقين الذين دخلوا عالم ملكية الأندية، سواء بشكل كامل أو عبر حصص استثمارية، مستفيدين من شهرتهم وخبراتهم وشبكة علاقاتهم داخل اللعبة.

وبحسب التقارير المتداولة، أصبح إلدينزي ثاني نادٍ يدخل تحت ملكية ميسي، بعد استحواذه في وقت سابق على نادي كورنيا المنافس في الدرجات الدنيا بإسبانيا، في خطوة تشير إلى توسع النجم الأرجنتيني في استثماراته الكروية مع اقتراب مسيرته داخل الملاعب من نهايتها.

بيكهام.. من نجم عالمي إلى مستثمر كروي

يعد ديفيد بيكهام أحد أبرز الأمثلة على انتقال اللاعبين إلى مجال الاستثمار في الأندية. وبدأت تجربته بصورة واضحة مع إنتر ميامي الأميركي، مستفيدًا من بند حصل عليه عند انتقاله إلى لوس أنجلوس غالاكسي عام 2007، أتاح له إنشاء فريق في الدوري الأميركي مقابل قيمة مخفضة.

وتطور إنتر ميامي لاحقًا ليصبح أحد أشهر أندية الدوري الأميركي، خصوصًا بعد انضمام ميسي إلى صفوفه، كما ارتفعت القيمة السوقية للنادي بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة.

ولم يكتف بيكهام بتجربته الأميركية، إذ دخل أيضًا في استثمارات نادي سالفورد سيتي الإنجليزي، إلى جانب عدد من زملائه السابقين في مانشستر يونايتد، وعلى رأسهم غاري نيفيل وبول سكولز وريان جيجز ونيكي بات وفيل نيفيل.

رونالدو الظاهرة وتجربة متعددة مع الأندية

البرازيلي رونالدو نازاريو كان بدوره من أبرز اللاعبين الذين خاضوا تجربة ملكية الأندية، بعدما استحوذ على نادي كروزيرو البرازيلي، الذي بدأ فيه مسيرته الكروية، وساهم في إعادة تنظيم أوضاعه المالية وعودته إلى دوري الدرجة الأولى.

لكن تجربته لم تخلُ من الانتقادات، خاصة من الجماهير التي طالبت بزيادة حجم الاستثمار، قبل أن يقرر بيع النادي لاحقًا.

وخاض رونالدو أيضًا تجربة بارزة مع بلد الوليد الإسباني، بعدما بدأ بحصة أغلبية ثم رفع ملكيته بمرور الوقت، قبل أن ينهي استثماره بعد سنوات شهدت صعود وهبوط النادي بين الدرجات المختلفة.

ميسي وكريستيانو ومبابي في قائمة الملاك

اللافت أن ظاهرة ملكية الأندية لم تعد مرتبطة فقط باللاعبين المعتزلين، بل امتدت إلى نجوم لا يزالون يمارسون كرة القدم.

ويأتي ميسي في مقدمة هذه الأسماء بعد توسعه في امتلاك أندية إسبانية، بينما دخل كريستيانو رونالدو هو الآخر عالم الاستثمار في الأندية عبر امتلاك حصة في نادي ألميريا الإسباني.

كما أصبح الفرنسي كيليان مبابي أحد أبرز اللاعبين الذين دخلوا هذا المجال، بعدما أصبح مساهمًا رئيسيًا في نادي كان الفرنسي، في خطوة عكست اهتمامه ببناء مشروع استثماري مبكر خارج مسيرته كلاعب.

وتضم القائمة كذلك أسماء مثل لوكا مودريتش، وفينيسيوس جونيور، وتيبو كورتوا، وساديو ماني، ونغولو كانتي، الذين اتجه بعضهم إلى شراء حصص أو الدخول في مشروعات مرتبطة بملكية الأندية.

الاستثمار في الأندية.. ما بعد الاعتزال

تكشف هذه التحركات عن تغير واضح في عقلية نجوم كرة القدم، الذين أصبحوا ينظرون إلى مسيرتهم الاحترافية باعتبارها بوابة لبناء استثمارات طويلة الأجل داخل اللعبة.

ولا تقتصر دوافع شراء الأندية على تحقيق الأرباح، بل تشمل أيضًا بناء نفوذ رياضي، والمشاركة في صناعة القرار، واستثمار الخبرات المتراكمة داخل الملاعب في إدارة مشروعات كروية.

ويبدو أن السنوات المقبلة قد تشهد توسعًا أكبر في هذه الظاهرة، خاصة مع تزايد دخول المستثمرين وصناديق الملكية وشركات إدارة الأصول إلى كرة القدم، ما يفتح الباب أمام مزيد من النجوم للتحول من لاعبين إلى ملاك أندية.

logo
واتس كورة
wtkora.com