

لم يعد تسجيل الأهداف مجرد وسيلة لحسم المباريات بالنسبة للنصر السعودي، بل تحول إلى سلسلة تاريخية وضعت الفريق ضمن قائمة أصحاب الأرقام القياسية في كرة القدم العالمية، بعدما عادل رقم ريفر بليت الأرجنتيني التاريخي في التسجيل خلال مباريات الدوري.
ووصل النصر إلى 93 مباراة متتالية سجل خلالها في الدوري السعودي، وهي السلسلة نفسها التي حققها ريفر بليت بين عامي 1936 و1939، ليصبح الفريق السعودي على بعد خطوة واحدة من الانفراد بأطول سلسلة تسجيل متواصلة في تاريخ المسابقة.
بدأت رحلة النصر التاريخية في 8 ديسمبر 2023، عندما هز شباك الرياض في الفوز بأربعة أهداف مقابل هدف، بعدما كانت مواجهة الهلال في بداية الشهر ذاته آخر مباراة يفشل خلالها الفريق في التسجيل.
ومنذ ذلك التاريخ، حافظ النصر على حضوره الهجومي في كل مباريات الدوري، مستفيدًا من قوة تشكيلته الهجومية وتنوع مصادر الخطورة، قبل أن يواصل السلسلة أمام عدد من المنافسين وصولًا إلى مواجهة أبها التي شهدت تسجيل الهدف رقم 93 على التوالي.
وبات النصر أول فريق في تاريخ الدوري السعودي يصل إلى هذه السلسلة القياسية، بعدما تجاوز الرقم المحلي السابق، ليضع اسمه بجانب أحد أعظم أندية كرة القدم في التاريخ.
ارتبط الرقم القياسي العالمي لسنوات طويلة بنادي ريفر بليت الأرجنتيني، الذي نجح في التسجيل خلال 93 مباراة متتالية في الدوري بين سبتمبر 1936 ويونيو 1939.
وامتدت سلسلة النادي الأرجنتيني في جميع البطولات الرسمية إلى 96 مباراة متتالية، إلا أن الرقم الخاص بالدوري ظل أحد أبرز الأرقام التاريخية التي يصعب كسرها.
ومع وصول النصر إلى الرقم ذاته، أصبح الفريق السعودي جزءًا من قصة تاريخية تتجاوز حدود المسابقات المحلية، بعدما وضع نفسه في مقارنة مباشرة مع أحد عمالقة الكرة الأرجنتينية.
ساهم البرتغالي كريستيانو رونالدو في استمرار السلسلة التاريخية للنصر، بعدما سجل هدف الفريق أمام أبها، ليمنح النادي فرصة مواصلة تحطيم الأرقام.
ويملك النصر فرصة الانفراد بالرقم القياسي العالمي في حال تمكن من التسجيل أمام الخليج في الجولة المقبلة، ليصبح صاحب أطول سلسلة تسجيل متتالية في مباريات الدوري عبر تاريخ كرة القدم.
وتعكس هذه السلسلة التحول الكبير الذي شهده النصر خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصبح أحد أبرز المشاريع الكروية في المنطقة، مستفيدًا من وجود نجوم عالميين وتطور منظومته الهجومية، ليحول تسجيل الأهداف إلى علامة مميزة في مسيرته الحديثة.