

أسدل ليونيل ميسي الستار على مسيرة دولية استثنائية امتدت 21 عامًا مع منتخب الأرجنتين، في ليلة حملت كثيرًا من المشاعر والأرقام والذكريات، بعدما خاض مباراته الأخيرة بقميص "التانجو" أمام منتخب بنين على ملعب "مونومنتال" في بوينس آيرس.
وحملت الأمسية طابعًا خاصًا منذ بدايتها، في ظل حضور عائلة ميسي واحتشاد الجماهير لتوديع قائد المنتخب، فيما بدا التأثر واضحًا على النجم الأرجنتيني الذي لم يتمالك دموعه في ليلة الختام، بعد مسيرة تحولت من سنوات الإخفاق والانتقادات إلى مرحلة من المجد والبطولات.
ولم يكتف ميسي بالمشاركة في اللقاء، بل حرص على أن يترك بصمته الأخيرة داخل الملعب، بعدما سجل هدفًا وصنع آخر، ليسهم في فوز الأرجنتين على بنين بثلاثية نظيفة، ويغلق مشواره الدولي بأداء يعكس حجم تأثيره مع المنتخب على مدار أكثر من عقدين.
وبهذه المشاركة، رفع ميسي رصيده إلى 208 مباريات دولية، ليبقى صاحب الرقم القياسي كأكثر اللاعبين تمثيلًا لمنتخب الأرجنتين، كما وصل إلى 126 هدفًا دوليًا، معززًا صدارته لقائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب.
وخلال مسيرته مع الأرجنتين، شارك ميسي في 6 نسخ من كأس العالم، وهو رقم قياسي يتقاسمه مع البرتغالي كريستيانو رونالدو، وسجل خلالها 21 هدفًا، ليحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة.
كما خاض 3 مباريات نهائية في كأس العالم، إذ خسر نهائي نسخة 2014 أمام ألمانيا، قبل أن يقود الأرجنتين إلى التتويج باللقب في نسخة 2022، ثم عاد إلى المباراة النهائية في مونديال 2026، قبل الخسارة أمام إسبانيا بهدف دون رد.
ولم تتوقف إنجازات ميسي الدولية عند كأس العالم، إذ اختتم مسيرته مع الأرجنتين بـ4 ألقاب كبرى، هي كأس العالم 2022، وكوبا أمريكا في نسختي 2021 و2024، إلى جانب كأس "الفيناليسيما" 2022.
وبين 208 مباريات و126 هدفًا و4 ألقاب، طوى ميسي صفحة واحدة من أعظم المسيرات الدولية في تاريخ كرة القدم، تاركًا إرثًا من الأرقام والبطولات واللحظات التي ستظل حاضرة طويلًا في ذاكرة الجماهير الأرجنتينية وعشاق اللعبة حول العالم.