

تتجه أنظار جماهير الكرة الخليجية إلى المواجهة المرتقبة بين منتخبي السعودية وقطر، ضمن منافسات الدور نصف النهائي من بطولة كأس الخليج العربي "خليجي 27"، في لقاء يحمل خلفه تاريخًا طويلًا من المنافسة والأرقام اللافتة بين المنتخبين.
وحجز المنتخب السعودي مقعده في المربع الذهبي بعدما تصدر المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة، برصيد 9 نقاط، إثر تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية أمام الكويت وعُمان والعراق، دون أن تستقبل شباكه أي هدف خلال دور المجموعات.
وفي المقابل، تأهل المنتخب القطري وصيفًا عن المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، بعدما تعادل مع الإمارات بنتيجة 1-1 في الجولة الأخيرة، ليتساوى المنتخبان في النقاط، بينما حسم فارق الأهداف صدارة المجموعة لصالح الإمارات.
وبذلك، ضرب المنتخب القطري موعدًا مع نظيره السعودي في مواجهة مرتقبة بالدور نصف النهائي، والمقرر إقامتها يوم السبت 3 أكتوبر 2026، في لقاء يحدد أحد طرفي المباراة النهائية.
40 مواجهة سابقة بين السعودية وقطر
تحمل المباراة المقبلة الرقم 41 في تاريخ المواجهات بين المنتخبين على مستوى مختلف البطولات، بعدما التقيا في 40 مباراة سابقة.
وتكشف الأرقام عن أفضلية تاريخية للمنتخب السعودي، الذي حقق 18 انتصارًا، مقابل 7 انتصارات للمنتخب القطري، بينما انتهت 15 مواجهة بالتعادل.
وسجل المنتخب السعودي 53 هدفًا خلال تلك المواجهات، مقابل 29 هدفًا للمنتخب القطري، ما يعكس التفوق الرقمي للأخضر على مدار تاريخ اللقاءات المباشرة بين الطرفين.
وتعود أول مواجهة بين السعودية وقطر إلى عام 1970 ضمن منافسات كأس الخليج، وانتهت حينها بالتعادل بنتيجة 1-1، قبل أن تتوالى اللقاءات بينهما في البطولات الخليجية والقارية والمباريات الودية.
أفضلية سعودية في كأس الخليج
تزداد أهمية التفوق السعودي عند النظر إلى مواجهات المنتخبين في بطولة كأس الخليج تحديدًا.
والتقى المنتخبان في 22 مباراة سابقة بالبطولة، حقق المنتخب السعودي الفوز في 10 منها، بينما انتصر المنتخب القطري في 3 مواجهات فقط، وحسم التعادل نتيجة 9 مباريات.
وعلى مستوى الأهداف في كأس الخليج، أحرز المنتخب السعودي 34 هدفًا في شباك قطر، مقابل 14 هدفًا سجلها المنتخب القطري.
وتعيد مواجهة "خليجي 27" إلى الأذهان آخر صدام بين المنتخبين في الأدوار الإقصائية للبطولة، عندما التقيا في نصف نهائي "خليجي 24" عام 2019، ونجح المنتخب السعودي حينها في حسم المواجهة بهدف دون مقابل.
السعودية تدخل المواجهة بسجل مثالي
يدخل المنتخب السعودي لقاء نصف النهائي بعدما قدم مشوارًا قويًا في دور المجموعات.
واستهل الأخضر مشواره بالفوز على الكويت 1-0، ثم تغلب على عُمان بثلاثية نظيفة، قبل أن يحسم مواجهة العراق بنتيجة 2-0، لينهي الدور الأول برصيد 9 نقاط و6 أهداف، دون استقبال أي هدف.
ويمنح هذا المشوار المنتخب السعودي دفعة معنوية قبل لقاء قطر، لكنه لا يلغي صعوبة المواجهة في ظل طبيعة مباريات خروج المغلوب، التي لا تعترف كثيرًا بالسجلات السابقة.
قطر يبحث عن تجاوز التاريخ
على الجانب الآخر، يدخل المنتخب القطري اللقاء بعدما جمع 7 نقاط في دور المجموعات.
وحقق العنابي الفوز على البحرين بنتيجة 2-0، ثم تجاوز اليمن 1-0، قبل أن يتعادل مع الإمارات 1-1 في الجولة الأخيرة، ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثانية.
ويأمل المنتخب القطري في تجاوز الأرقام التاريخية التي تميل إلى الجانب السعودي، والوصول إلى المباراة النهائية، مستندًا إلى نتائجه الإيجابية خلال دور المجموعات.
وفي المقابل، يتطلع المنتخب السعودي إلى مواصلة نتائجه القوية والحفاظ على سجله الخالي من الهزائم والأهداف المستقبلة في البطولة، مع السعي إلى بلوغ النهائي والاقتراب خطوة إضافية من اللقب.
وتبقى مواجهة السعودية وقطر واحدة من أبرز مباريات "خليجي 27"، إذ تجمع بين منتخبين يملكان تاريخًا طويلًا في البطولة، بينما تضع صافرة البداية كل الأرقام السابقة جانبًا، وتترك الحسم لما سيقدمه الطرفان داخل الملعب.