

تتجه أنظار القارة الإفريقية إلى مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين منتخبي السنغال ومصر، في مباراة تحمل أبعادًا تتجاوز حدود نصف النهائي، وتعيد إلى الواجهة صراعًا كرويًا متجددًا فرض نفسه بقوة خلال السنوات الأخيرة.
قبل 52 يومًا فقط، نجح منتخب السنغال في توجيه ضربتين قاسيتين للكرة المصرية، بعدما تُوِّج بلقب كأس الأمم الإفريقية نسخة 2021 على حساب الفراعنة، ثم عاد ليحسم بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2022 من بوابة المنتخب المصري، ما يمنح هذه المواجهة طابع “الثأر الكروي” بامتياز.
السنغال.. ثبات وقوة شخصية
يخوض منتخب السنغال نصف النهائي في مشاركته الـ18 بالبطولة، بعدما بلغ هذا الدور للمرة السادسة في تاريخه، عقب فوزه على منتخب مالي في ربع النهائي بهدف دون رد.
المنتخب السنغالي قدم نسخة قوية حتى الآن، حيث خاض 5 مباريات حقق خلالها 4 انتصارات وتعادلًا واحدًا، مسجلًا 11 هدفًا، وهو أعلى رصيد تهديفي له في نسخة واحدة من كأس الأمم الإفريقية، مقابل استقبال هدفين فقط.
وعلى مستوى التاريخ القريب، لم يتعرض “أسود التيرانغا” لأي هزيمة في آخر 16 مباراة بالبطولة القارية، محققًا 11 فوزًا و5 تعادلات، وتعود آخر خسارة له من لعب مفتوح إلى نهائي نسخة 2019 أمام الجزائر.
ويسعى المنتخب السنغالي إلى بلوغ النهائي للمرة الرابعة في تاريخه، بحثًا عن التتويج باللقب القاري للمرة الثانية بعد إنجاز نسخة 2021.
مصر.. خبرة النهائيات وسجل تاريخي
في مشاركته رقم 27، يظهر المنتخب المصري في نصف النهائي للمرة الـ14 في تاريخه، بعد فوز ملحمي على منتخب ساحل العاج في ربع النهائي بنتيجة 3-2.
خلال النسخة الحالية، خاض الفراعنة 5 مباريات، حققوا خلالها 4 انتصارات وتعادلًا واحدًا، سجلوا 9 أهداف، واستقبلت شباكهم 4 أهداف.
ويطمح المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي بـ7 ألقاب قارية، إلى الوصول للنهائي للمرة العاشرة في تاريخه، ليصبح أول منتخب يبلغ هذا الرقم، متفوقًا على غانا التي تتساوى معه حاليًا عند 9 نهائيات.
وفي سجل نصف النهائي، خاض منتخب مصر 13 مباراة سابقة، فاز في 7 خلال الوقت الأصلي، وتلقى هزيمتين، بينما حُسمت 4 مباريات بركلات الترجيح، فاز في اثنتين وخسر مثلهما.
تاريخ المواجهات.. أفضلية مصرية نسبية
التقى المنتخبان في 16 مواجهة بمختلف المسابقات، حققت مصر الفوز في 8 مباريات، مقابل 5 انتصارات للسنغال، فيما انتهت 3 مباريات بالتعادل.
وعلى مستوى كأس الأمم الإفريقية، تواجه المنتخبان 5 مرات، فاز كل منتخب في مباراتين، وحسم التعادل مواجهة واحدة.
وتُعد هذه المباراة ثاني مواجهة بين المنتخبين في نصف نهائي البطولة، بعد لقاء نسخة 2006، الذي انتهى بفوز مصر بنتيجة 2-1، قبل أن يتوج الفراعنة باللقب.
ماني وصلاح.. صداقة الأمس وصراع اليوم
تحمل المواجهة بُعدًا خاصًا في ظل الصراع المنتظر بين النجمين ساديو ماني ومحمد صلاح، زميلي الأمس في صفوف ليفربول بين عامي 2017 و2022.
شارك الثنائي معًا في 223 مباراة، صنع خلالها ماني 18 هدفًا لصلاح، بينما قدم صلاح 17 تمريرة حاسمة لماني، وتُوِّجا سويًا بـ6 ألقاب كبرى مع “الريدز”. كما تقاسما الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي موسم 2018-2019 برصيد 22 هدفًا لكل منهما، إلى جانب أوباميانغ.
وعلى صعيد المنتخبات، تواجه النجمان 5 مرات، قاد ماني السنغال للفوز في 3 مباريات، مقابل تعادل واحد، بينما قاد صلاح مصر للفوز في مواجهة واحدة.
أرقام النسخة الحالية.. تفوق هجومي
يتصدر ساديو ماني قائمة أكثر اللاعبين صناعةً للفرص في النسخة الحالية من كأس الأمم الإفريقية برصيد 14 فرصة، بالتساوي مع أديمولا لوكمان، فيما يأتي محمد صلاح خلفهما بـ12 فرصة مصنوعة.
أما صلاح، فيواصل كتابة التاريخ، بعدما رفع رصيده إلى 11 هدفًا في تاريخ البطولة، معادلًا رقم حسام حسن، وبفارق هدف واحد عن حسن الشاذلي، الهداف التاريخي للفراعنة في أمم إفريقيا.
وساهم قائد المنتخب المصري بـ5 أهداف في النسخة الحالية، بواقع 4 أهداف وتمريرة حاسمة واحدة، وهو أكبر عدد أهداف يسجله في نسخة واحدة من البطولة.
ويُذكر أن منتخب مصر لم يخسر أي مباراة في كأس الأمم الإفريقية عندما يسجل محمد صلاح، محققًا 9 انتصارات وتعادلين، ما يمنح الفراعنة دفعة معنوية إضافية قبل هذه القمة المنتظرة.