

عاد مستقبل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع نادي النصر السعودي ليتصدر المشهد الكروي، في ظل تقارير متزايدة تتحدث عن احتمال رحيله خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، رغم استمرار عقده مع النادي حتى عام 2027.
وتشير المعطيات الأخيرة إلى وجود حالة من عدم الرضا لدى قائد منتخب البرتغال تجاه استراتيجية النصر في سوق الانتقالات، خاصة عند مقارنتها بتحركات أندية سعودية أخرى مدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، مثل الهلال والاتحاد والأهلي، وهو ما فتح باب التكهنات حول خطوته التالية.
تؤكد تقارير إعلامية أن رونالدو أبدى استياءه من محدودية صفقات النصر مقارنة بمنافسيه المباشرين، إذ كان يتطلع إلى تدعيمات نوعية من الدوريات الأوروبية الكبرى. وبلغت حالة الغضب ذروتها خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بعد فشل النادي في إبرام صفقات بارزة.
وزادت حدة التوتر مع انتقال كريم بنزيما من الاتحاد إلى الهلال، في صفقة اعتبرها مراقبون مؤثرة على ميزان القوى في الدوري السعودي، وهو ما لم يخفِ رونالدو انزعاجه منه وفق ما نقلته تقارير صحفية.
بحسب ما يتم تداوله، فإن هذه الأجواء انعكست على مشاركة اللاعب في بعض المباريات، حيث غاب عن مواجهات مهمة، وهو ما فسّره البعض كرسالة غير مباشرة لإدارة النادي.
ورغم تمسك النصر ببقاء نجمه الأول، فإن إدارة النادي لا تمانع فكرة رحيله إذا رغب اللاعب في خوض تجربة جديدة، خاصة في ظل وجود شرط جزائي يُقدّر بنحو 43 مليون جنيه إسترليني بنهاية الموسم.
يبقى نادي سبورتنغ لشبونة، حيث انطلقت مسيرة رونالدو الاحترافية، من أبرز الوجهات المطروحة. وتمثل العودة إلى النادي الأم سيناريو عاطفيًا قد يجذب اللاعب في مرحلة متقدمة من مسيرته.
يظهر اسم نادي كومو الإيطالي ضمن الخيارات المطروحة، خاصة مع وجود المدرب سيسك فابريغاس. وتمنح معرفة رونالدو السابقة بالدوري الإيطالي أفضلية لهذا المسار إذا رغب في العودة إلى أجواء الكالتشيو.
يبقى انتقال رونالدو إلى إنتر ميامي خيارًا مثيرًا، في ظل سعي الدوري الأميركي لاستقطاب الأسماء الكبرى. وهذا السيناريو قد يحقق حلم مشاهدة رونالدو وميسي في فريق واحد، بعد سنوات طويلة من التنافس التاريخي بينهما.
لا يُستبعد انتقال رونالدو إلى الهلال إذا قرر الاستمرار في الدوري السعودي، خاصة أن النادي يعيش فترة استقرار فني ويتصدر المنافسات المحلية، ما قد يلبي طموح اللاعب في المنافسة على الألقاب.
رغم النهاية المتوترة لتجربته الثانية مع مانشستر يونايتد، فإن فكرة العودة لا تزال مطروحة نظريًا. غير أن هذا الخيار يبقى معقدًا بسبب ذكريات الأزمة السابقة والتغيرات داخل النادي الإنجليزي.
في ظل هذه السيناريوهات المتعددة، يظل قرار كريستيانو رونالدو المقبل محط أنظار الجماهير ووسائل الإعلام، إذ يتعلق بمستقبل أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العصر الحديث، وخطوته القادمة قد تعيد رسم خريطة الاهتمام في سوق الانتقالات العالمية.