"الفار" تحت الاختبار في إيطاليا.. تغييرات جديدة تعيد ضبط استخدام تقنية الفيديو بعد "32 مباراة"

الدوري الإيطالي
الدوري الإيطالي
تم النشر في

دخلت تقنية الفيديو المساعد للحكم "الفار" مرحلة جديدة في الدوري الإيطالي، بعدما قررت رابطة الحكام تعديل طريقة التعامل معها خلال موسم 2026-2027، في محاولة لإعادة التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على سرعة وإثارة المباريات.

الدوري الإيطالي
هالاند في الصدارة.. قائمة أفضل 10 لاعبين في الدوري الإنجليزي بعد رحيل صلاح

وجاءت الخطوة الجديدة بعد سنوات من الجدل حول تدخلات التقنية، خاصة مع الانتقادات التي طالت كثرة التوقفات، والاعتماد الكبير على الإعادات البطيئة، إلى جانب قرارات أثارت جدلًا بين الأندية والجماهير بسبب تفسير بعض الحالات التحكيمية.

"32 مباراة بلا تدخل".. بداية مختلفة للفار في الكالتشيو

شهدت بداية الموسم الحالي رقمًا غير معتاد في الدوري الإيطالي، بعدما احتاجت البطولة إلى 32 مباراة قبل أول تدخل حاسم من تقنية الفيديو في قرار تحكيمي.

ولم تستخدم التقنية خلال أول 31 مباراة سواء لاحتساب ركلات جزاء أو دعوة الحكم لمراجعة أي لقطة، في تطبيق واضح للسياسة الجديدة التي تهدف إلى تقليل التدخلات إلا في الحالات التي تمثل أخطاء واضحة ومؤثرة.

وجاء أول تدخل للفار خلال مواجهة "جنوى" و"فروزينوني" التي انتهت بالتعادل 1-1، بعدما قرر الحكم احتساب ركلة جزاء عقب مراجعة تقنية الفيديو، رغم أن الحالة لم تكن من الأخطاء الواضحة وفق التفسيرات التحكيمية، بسبب عدم وجود حركة متعمدة من اللاعب تجاه الكرة.

"الأخطاء الواضحة فقط".. فلسفة جديدة للتقنية

تركز التعديلات الجديدة على منح الحكم داخل الملعب الدور الأكبر في اتخاذ القرار، مع تقليل الاعتماد على تدخل غرفة الفيديو في الحالات التي تحتمل أكثر من تفسير.

وترى رابطة الحكام الإيطالية أن الهدف ليس تقليل استخدام التكنولوجيا، وإنما منع تحول "الفار" إلى عنصر يقطع إيقاع المباريات أو يجعل القرارات تعتمد فقط على اللقطات المجمدة والإعادات البطيئة.

وكانت الكرة الإيطالية من أكثر الدوريات الأوروبية اعتمادًا على تقنية الفيديو منذ تطبيقها، لكنها واجهت انتقادات مستمرة بسبب بعض القرارات التي اعتبرها البعض بعيدة عن روح اللعبة وسياقها الطبيعي.

"ركلات الجزاء تعود للواجهة"

بعد أول تدخل في مباراة جنوى وفروزينوني، ظهرت التقنية مجددًا في الجولة التالية خلال مواجهة "كالياري" و"أتالانتا"، عندما احتسبت ركلة جزاء بعد مراجعة لمسة يد.

ونجح "دانييل مالديني" في تسجيل الركلة ليقود كالياري للفوز بنتيجة 2-1 على أتالانتا، الفريق الذي يملك عقد اللاعب وأعاره إلى صفوف كالياري.

وأثارت الحالة اهتمامًا خاصًا كونها جاءت بعد فترة طويلة من غياب تدخلات الفار، لكنها عكست في الوقت نفسه استمرار الجدل حول تفسير لمسات اليد داخل منطقة الجزاء.

"إيطاليا تبحث عن التوازن بين التكنولوجيا واللعبة"

تكشف التجربة الجديدة في الدوري الإيطالي عن محاولة لإعادة تعريف دور تقنية الفيديو، بحيث تكون أداة لمساعدة الحكم وليس بديلًا عنه.

ويراهن المسؤولون عن التحكيم في إيطاليا على أن تقليل التدخلات سيمنح المباريات سرعة أكبر، ويحافظ على ثقة اللاعبين والجماهير، مع الإبقاء على التقنية للحالات المؤثرة التي تغير نتيجة المواجهات.

وبين مؤيد يرى أن القرار يعيد لكرة القدم طبيعتها، وآخرين يخشون من عودة الأخطاء التحكيمية، يبقى "الفار" في الدوري الإيطالي أمام اختبار جديد لإثبات قدرته على تحقيق التوازن بين العدالة وسلاسة اللعب.

logo
واتس كورة
wtkora.com