

يعيش نادي ليفربول حالة من الندم داخل أروقة أنفيلد، بعد فشله في إتمام صفقة التعاقد مع المدافع الإنجليزي مارك غويهي خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، في وقت نجح فيه مانشستر سيتي في حسم الاتفاق مع كريستال بالاس لضم اللاعب، في ضربة موجعة لمشروع إعادة بناء خط الدفاع تحت قيادة المدرب الهولندي آرني سلوت.
وأكدت تقارير صحفية أن غويهي بات قريبًا من الانتقال إلى مانشستر سيتي مقابل 20 مليون جنيه إسترليني، بعد أربعة أشهر فقط من تعثر انتقاله إلى ليفربول في اليوم الأخير من الميركاتو الصيفي، حينما تدخل مدرب كريستال بالاس أوليفر غلاسنر وأوقف الصفقة بشكل حاسم، ملوحًا بالرحيل عن النادي في حال بيع قائد الفريق.
كان ليفربول يمتلك الوقت الكافي طوال فترة الانتقالات للتفاوض الجاد على ضم غويهي، إلا أن إدارة النادي فضّلت الانتظار حتى الساعات الأخيرة، قبل التحرك الرسمي، وهو ما فتح الباب أمام تعقيدات أنهت الصفقة تمامًا. ومع انتقال اللاعب الآن إلى أحد أبرز المنافسين في الدوري الإنجليزي الممتاز، تبدو ضربة الصفقة مزدوجة، فليفربول خسر المدافع، ومنح دعمًا مباشرًا لمنافسه المباشر على الألقاب.
وبعد إغلاق ملف غويهي، بات على إدارة التعاقدات في ليفربول البحث عن خيارات جديدة لتعزيز الخط الخلفي، سواء خلال فترة الانتقالات الحالية أو مع حلول الصيف المقبل، خاصة في ظل حاجة الفريق إلى مدافع قادر على الانسجام سريعًا مع متطلبات سلوت التكتيكية.
يبرز اسم ماكسينس لاكروا، مدافع كريستال بالاس، كأحد أبرز البدائل المحتملة. اللاعب الفرنسي يتمتع بالسرعة والقوة والمرونة التكتيكية، ويجيد اللعب على جانبي قلب الدفاع. ورغم ارتباطه بعقد ممتد حتى عام 2029، فإن رحيل غويهي المحتمل قد يفتح الباب أمام خروجه، وإن كان بسعر أعلى من صفقة سيتي.
عثمان ديوماندي، مدافع سبورتينغ لشبونة، يُعد من الأسماء التي تراقبها أندية الدوري الإنجليزي منذ فترة. اللاعب الإيفواري يتميز بالقوة البدنية والسرعة والقدرة على اللعب في أكثر من نظام دفاعي، لكن شرطه الجزائي البالغ 50 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب مخاطر التأقلم، قد يجعل الصفقة معقدة.
ميكي فان دي فين يظل أحد أكثر الخيارات جاذبية على الورق، بفضل سرعته القياسية وأدائه القوي في البريميرليغ. وضع توتنهام غير المستقر قد يمنح ليفربول فرصة، خاصة مع رغبة اللاعب في خوض تحدٍ جديد، لكن الصفقة ستبقى معقدة ماليًا وسياسيًا.
أما ماركوس سينيسي، مدافع بورنموث، فيقدم نفسه كحل عملي، مع اقتراب نهاية عقده هذا الصيف. خبرته في الدوري الإنجليزي وقدرته على اللعب ضمن منظومة تناوب دفاعي تجعله خيارًا مناسبًا لتخفيف العبء عن إبراهيما كوناتي.
يان بول فان هيك من برايتون يتمتع ببنية قوية وشخصية قيادية، لكنه قد يكون مكلفًا في ظل سياسة ناديه التفاوضية الصارمة. في المقابل، يبرز بن وايت كخيار متعدد الاستخدامات، قادر على اللعب كقلب دفاع أو ظهير أيمن، خاصة مع تراجع دوره في أرسنال هذا الموسم.
يبقى فشل صفقة غويهي درسًا قاسيًا لإدارة ليفربول، التي تجد نفسها الآن مضطرة للتحرك بسرعة وحسم، لتفادي تكرار سيناريو التردد، في وقت لا يحتمل فيه مشروع سلوت أي أخطاء إضافية في سوق الانتقالات.