3 مواهب كروية حائرة بين الجزائر وفرنسا وصراع متجدد على مزدوجي الجنسية (تقرير)

إلياس زيدان
إلياس زيدان
تم النشر في: 

تتواصل المنافسة بين منتخبي الجزائر وفرنسا على استقطاب المواهب الكروية مزدوجة الجنسية، في ظل وجود عدد من اللاعبين الشباب الذين لم يحسموا مستقبلهم الدولي بعد، رغم امتلاكهم مؤهلات فنية تتيح لهم تمثيل أحد المنتخبين.

إلياس زيدان
حصاد الجولة الأولى من دوري أبطال أوروبا.. غزارة تهديفية وأرقام تاريخية في انطلاقة البطولة

ويبرز في هذا الملف 3 لاعبين، يتقدمهم إلياس زيدان، أصغر أبناء الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان، إلى جانب إلياس ديالو ويانيس ماسولين، الذين لا تزال خياراتهم الدولية مفتوحة بين المنتخبين.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة التحديات التي تواجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم في استقطاب المواهب الناشئة في فرنسا، خاصة مع استمرار المنافسة على اللاعبين من أصول جزائرية. وبينما نجح منتخب "محاربي الصحراء" في الاستفادة من خدمات نجوم بارزين، مثل رياض محرز وياسين براهيمي وإسماعيل بن ناصر، اختار آخرون تمثيل المنتخب الفرنسي، من بينهم سمير نصري وكريم بنزيما ومغناس أكليوش.

إلياس زيدان يؤجل حسم مستقبله الدولي رغم مشاركاته مع فرنسا

يأتي إلياس زيدان، أصغر أبناء النجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان، في مقدمة المواهب التي لم تحدد بعد المنتخب الذي ستمثله على المستوى الدولي الأول، رغم مشاركته خلال السنوات الماضية مع منتخبات فرنسا للفئات السنية.

ويبلغ اللاعب من العمر 20 عامًا، ويشغل مركز الدفاع، وينشط حاليًا ضمن صفوف نادي "ريد ستار" المنافس في دوري الدرجة الثانية الفرنسي، حيث شارك في 8 مباريات قدم خلالها تمريرة حاسمة واحدة.

وسبق لإلياس زيدان تمثيل معظم منتخبات فرنسا السنية، وكانت آخر مشاركاته الدولية خلال بطولة كأس العالم تحت 20 سنة عام 2025، قبل أن يؤجل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله الدولي.

ويحمل موقف اللاعب أهمية خاصة بالنظر إلى المسيرة الاستثنائية لوالده زين الدين زيدان، الذي اختار الدفاع عن ألوان المنتخب الفرنسي بدلًا من المنتخب الجزائري، ما يثير التساؤلات بشأن إمكانية تكرار الابن التجربة نفسها أو الاتجاه إلى تمثيل "محاربي الصحراء".

إلياس ديالو بين مشاركاته مع الجزائر وفرنسا في الفئات السنية

يمثل المهاجم الشاب إلياس ديالو نموذجًا آخر للمواهب التي تتنافس الجزائر وفرنسا على الاستفادة من خدماتها مستقبلًا، خاصة في ظل تطوره داخل الفئات السنية لنادي "أولمبيك مارسيليا" الفرنسي.

ويبلغ ديالو من العمر 16 عامًا، ويُعد من المواهب الواعدة داخل النادي الفرنسي، مع إمكانية دخوله حسابات الفريق الأول خلال السنوات المقبلة إذا واصل تطوره الفني.

وسبق للمهاجم الشاب تمثيل منتخب الجزائر تحت 16 عامًا، قبل أن ينتقل مؤخرًا إلى المشاركة مع منتخب فرنسا تحت 17 عامًا، حيث ظهر بقميص المنتخب الفرنسي خلال مواجهة ودية أمام فنلندا.

وعلى مستوى الأندية، خاض ديالو 23 مباراة مع فريق الناشئين في "أولمبيك مارسيليا"، سجل خلالها 5 أهداف، ما يعكس حضوره ضمن المواهب الهجومية التي يسعى النادي إلى تطويرها.

ويجعل انتقال اللاعب بين منتخبات الفئات السنية في الجزائر وفرنسا مستقبله الدولي محل متابعة، خصوصًا أن مشاركاته الحالية لا تعني بالضرورة حسم اختياره النهائي للمنتخب الأول.

يانيس ماسولين يرفض عرض الجزائر ويؤجل القرار الدولي

يُعد يانيس ماسولين ثالث المواهب التي لم تحسم مستقبلها الدولي، بعدما فضل تأجيل قرار تمثيل المنتخب الجزائري، رغم ارتباطه بالبلاد من خلال أصوله العائلية.

ويبلغ لاعب الوسط من العمر 24 عامًا، وقد وُلد في فرنسا لأبوين جزائريين، ما يمنحه إمكانية تمثيل المنتخبين على المستوى الدولي وفق شروط الأهلية المعمول بها.

وينشط ماسولين حاليًا مع نادي "كالياري" الإيطالي على سبيل الإعارة من "إنتر ميلان"، الذي يرتبط معه بعقد يمتد حتى عام 2030.

ورغم امتلاكه فرصة الانضمام إلى المنتخب الجزائري، اختار اللاعب عدم الاستجابة في المرحلة الحالية، مع الإبقاء على قراره الدولي مؤجلًا، وهو ما يجعل مستقبله مفتوحًا أمام احتمالات مختلفة.

ويعكس موقف ماسولين طبيعة التحديات التي تواجه المنتخبات الساعية إلى استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، إذ لا يرتبط القرار بالأصول العائلية وحدها، بل يتأثر أيضًا بالطموحات الرياضية والفرص المتاحة أمام اللاعب.

صراع المواهب بين الجزائر وفرنسا يتجاوز الجيل الحالي

لا تمثل المنافسة على إلياس زيدان وإلياس ديالو ويانيس ماسولين حالة استثنائية في تاريخ العلاقة الكروية بين الجزائر وفرنسا، إذ سبق أن شهد المنتخبان مواقف مشابهة انتهت باختيارات مختلفة لعدد من أبرز اللاعبين.

فقد نجح المنتخب الجزائري خلال السنوات الماضية في استقطاب أسماء مؤثرة وُلدت في فرنسا، يتقدمها رياض محرز وياسين براهيمي وإسماعيل بن ناصر، الذين أصبحوا من العناصر البارزة في صفوف "محاربي الصحراء".

وفي المقابل، اختار لاعبون آخرون من أصول جزائرية تمثيل المنتخب الفرنسي، من بينهم سمير نصري وكريم بنزيما ومغناس أكليوش، ما يعكس استمرار المنافسة بين الطرفين على المواهب التي تمتلك أهلية اللعب لأكثر من منتخب.

وتبقى القرارات النهائية للاعبين الثلاثة عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبلهم الدولي، في وقت تسعى فيه الجزائر إلى الاستفادة من المواهب المرتبطة بأصولها، بينما تواصل فرنسا الاعتماد على منظومة واسعة لتطوير اللاعبين الشباب واستقطاب العناصر القادرة على تمثيل منتخباتها.

ويؤكد هذا الملف أن المنافسة على المواهب مزدوجة الجنسية لا تتوقف عند اكتشاف اللاعبين ومتابعة تطورهم، بل تمتد إلى قدرتهم على تحديد المسار الدولي الذي يتناسب مع طموحاتهم

logo
واتس كورة
wtkora.com