

واصلت المواهب المغربية تأكيد حضورها القوي في كرة القدم الأوروبية، بعدما فرض عدد من لاعبي "أسود الأطلس" أنفسهم كأرقام مؤثرة في الدوريات الخمسة الكبرى خلال الموسم الجديد، وسط تألق لافت للمهاجمين وصعود أسماء شابة تبحث عن مكانها بين كبار القارة.
وتشهد ملاعب إنجلترا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا حضورًا مغربيًا متزايدًا، بعدما أصبح اللاعب المغربي عنصرًا حاضرًا في أكبر المنافسات الأوروبية، مستفيدًا من التطور الكبير الذي شهدته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخبات أو تكوين المواهب.
نجح اللاعبون المغاربة في تسجيل 12 هدفًا خلال منافسات الموسم الجديد من الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، في مؤشر يعكس التأثير الهجومي المتزايد للمواهب المغربية خارج حدود القارة الأفريقية.
ويتصدر المهاجم الشاب "ياسر زبيري" قائمة الهدافين المغاربة حتى الآن، بعدما خطف الأنظار بقوة مع فريق "راسينغ سانتاندير" في الدوري الإسباني، مسجلًا 5 أهداف خلال 5 مباريات، ليصبح أحد أبرز اكتشافات الموسم الجديد.
وفي الدوري الفرنسي، واصل اللاعبون المغاربة حضورهم، حيث سجل "ياسين جسيم" هدفين مع نادي "ستراسبورغ"، بينما أضاف "أمين الوزاني" هدفًا بقميص "أنجيه"، ليؤكد الثنائي قدرة المواهب المغربية الشابة على المنافسة في الملاعب الفرنسية.
أما في ألمانيا، فقد ظهر "يونس بن طالب" بصورة مميزة مع "آينتراخت فرانكفورت"، بعدما سجل 3 أهداف، في حين تمكن "بلال الخنوس" من تسجيل هدف مع "شتوتغارت"، ليواصل اللاعب الشاب رحلته في أحد أقوى الدوريات الأوروبية.
يعد "ياسر زبيري" أبرز الأسماء المغربية الصاعدة في القارة الأوروبية خلال الفترة الحالية، بعدما قدم بداية استثنائية مع "راسينغ سانتاندير" في دوري الدرجة الثانية الإسباني، حيث سجل هدفًا كل 56 دقيقة تقريبًا.
ويبلغ اللاعب 21 عامًا، وينشط مع الفريق الإسباني على سبيل الإعارة قادمًا من "ستاد رين" الفرنسي، الذي يرتبط معه بعقد يمتد حتى عام 2029.
ورغم عدم حصوله على فرصة كبيرة لإثبات نفسه مع النادي الفرنسي، فإن تجربته الحالية في إسبانيا منحته مساحة أكبر للتألق، ليصبح اسمه ضمن قائمة المواهب التي تراقبها الجماهير المغربية قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة.
لا يقتصر الحضور المغربي في أوروبا على النجوم المعروفين، بل يشهد الموسم الحالي بروز مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يسعون لحجز مكان لهم داخل قائمة المنتخب المغربي.
وتأتي هذه الطفرة امتدادًا لنجاحات الكرة المغربية في السنوات الأخيرة، بعدما أصبح اللاعبون المغاربة حاضرون بقوة في أكبر الأندية الأوروبية، بداية من "حكيم زياش" و"أشرف حكيمي" و"نصير مزراوي"، وصولًا إلى الجيل الجديد الذي يحاول كتابة قصته الخاصة.
ويمثل هذا الانتشار انعكاسًا لتطور منظومة تكوين اللاعبين في المغرب، إلى جانب زيادة اهتمام الأندية الأوروبية بالمواهب القادمة من شمال أفريقيا، بعدما أثبتت قدرتها على التأقلم مع أعلى مستويات المنافسة.
أصبحت الدوريات الأوروبية الكبرى مسرحًا جديدًا لتألق اللاعبين المغاربة، الذين لم يعودوا مجرد أسماء مشاركة، بل عناصر مؤثرة قادرة على صناعة الفارق.
ومع استمرار تألق الجيل الجديد، تبدو الكرة المغربية أمام مرحلة جديدة من المنافسة، حيث تتوسع قاعدة الاختيارات أمام الجهاز الفني للمنتخب، ويظهر كل موسم لاعبون جدد يحملون طموحات كبيرة في القارة الأوروبية.