فلافيو.. من صناعة الأمجاد مع الأهلي إلى قيادة مستقبل الكرة الأنجولية

أمادو فلافيو
أمادو فلافيو
تم النشر في

يبدأ الأنجولي أمادو فلافيو فصلًا جديدًا في مسيرته الكروية، لكن هذه المرة بعيدًا عن منطقة الجزاء التي صنعت شهرته، بعدما تولى رسميًا القيادة الفنية لمنتخب أنجولا تحت 20 عامًا، في خطوة تضع أحد أبرز نجوم الكرة الأنجولية السابقين أمام مهمة تتعلق بصناعة جيل جديد لمنتخب بلاده.

أمادو فلافيو
إمام عاشور بين الإصابة وعروض الرحيل.. كواليس الغياب عن تشكيل الأهلي

وأعلن الاتحاد الأنجولي لكرة القدم تعيين فلافيو مديرًا فنيًا لمنتخب الشباب بعقد يمتد حتى أغسطس 2027، على أن يركز في مهمته الجديدة على إعداد الفريق للمشاركة في كأس كوسافا، والعمل على التأهل إلى كأس الأمم الإفريقية المقبلة.

رحلة صنعت مكانة خاصة في الأهلي

يرتبط اسم فلافيو لدى الجماهير المصرية بفترة ذهبية عاشها بقميص الأهلي بين عامي 2005 و2009، بعدما تحول من مهاجم واجه بداية صعبة في القاهرة إلى واحد من أبرز المحترفين الأجانب الذين ارتدوا القميص الأحمر.

شارك المهاجم الأنجولي في حقبة شهدت سيطرة الأهلي محليًا وقاريًا، وكان ضمن الفريق المتوج بدوري أبطال إفريقيا أعوام 2005 و2006 و2008، إلى جانب تحقيق ألقاب محلية وقارية أخرى خلال سنواته الأربع مع النادي. ويؤكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تتويج الأهلي بالنسخ الثلاث من دوري الأبطال خلال تلك الفترة.

ولم تقتصر بصمة فلافيو على البطولات، إذ توج هدافًا للدوري المصري مرتين؛ الأولى موسم 2006-2007 برصيد 17 هدفًا، والثانية موسم 2008-2009 برصيد 12 هدفًا.

وكان أحد أهدافه الأكثر بقاءً في ذاكرة الجماهير ذلك الذي سجله أمام الإسماعيلي في المباراة الفاصلة للدوري عام 2009، ليمنح الأهلي اللقب قبل رحيله عن الفريق.

بصمة عالمية مع الأهلي وأنجولا

امتدت بصمة فلافيو إلى كأس العالم للأندية 2006، حين سجل أمام أوكلاند سيتي في بداية مشوار الأهلي الذي انتهى بالحصول على الميدالية البرونزية.

وعلى المستوى الدولي، كتب فلافيو اسمه في تاريخ الكرة الأنجولية خلال مونديال ألمانيا 2006، بعدما سجل أمام إيران الهدف الأول لأنجولا في تاريخ كأس العالم. ولا يزال الهدف ضمن أبرز لحظات مشاركات المنتخب الأنجولي على المستوى الدولي.

من المهاجم إلى مقاعد التدريب

أنهى فلافيو مسيرته كلاعب عام 2014 بقميص بترو أتلتيكو، النادي الذي بدأ معه مشواره، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى عالم التدريب.

وعمل في الجهاز الفني لبترو أتلتيكو مدربًا مساعدًا، ثم خاض تجارب تدريبية مهدت لوصوله إلى قيادة الفريق الأول. وفي موسم 2025-2026، نجح في قيادة بترو أتلتيكو إلى لقب الدوري الأنجولي، الذي كان الخامس على التوالي للنادي، ليحقق أول ألقابه كمدير فني.

هذا النجاح فتح أمامه باب الانتقال من تدريب الأندية إلى المنتخبات، ليحصل على ثقة الاتحاد الأنجولي في مشروع منتخب تحت 20 عامًا.

مهمة تتجاوز نتائج المباريات

لا تبدو مهمة فلافيو الجديدة مرتبطة بتحقيق نتائج سريعة فقط، فمنتخبات الشباب تمثل عادة المرحلة التي تتشكل خلالها ملامح الجيل المقبل للمنتخب الأول.

وسيكون المهاجم السابق مطالبًا بنقل خبراته التي اكتسبها خلال مسيرة طويلة داخل أنجولا وخارجها إلى مجموعة من اللاعبين في بداية مشوارهم الدولي، مع هدف أول يتمثل في المنافسة بكأس كوسافا والتأهل إلى كأس الأمم الإفريقية للشباب.

وبعد سنوات كان خلالها فلافيو جزءًا من جيل صنع أمجاد الأهلي وكتب صفحة تاريخية مع منتخب أنجولا، يبدأ الآن تحديًا مختلفًا؛ صناعة لاعبين ربما يحملون مستقبل الكرة الأنجولية في السنوات المقبلة.

logo
واتس كورة
wtkora.com